السيد مصطفى الحسيني الرودباري

217

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

فقتل منهم ثمانية عشر رجلًا ، ثمّ قُتل ، فأتاه الحسين عليه السلام ودمه يشخب فقال : بخ بخ يا حرّ ، أنت حرّ كما سُمّيت في الدنيا والآخرة ، ثمّ أنشأ الحسين عليه السلام يقول : لنِعم الحرّ حرّ بني رياح * ونعم الحرّ مختلف الرماح ونعم الحرّ إذ نادى حسيناً * فجاد بنفسه عند الصباح « 3 » خطاب الحرّ مع القوم عن طريق أهل السنّة : ( 494 ) تاريخ الطبري : عن أبي خبّاب الكلبي ، عن عدي بن حرملة : . . . فاستقدم - الحر بن يزيد - أمام أصحابه ، ثم قال : أيها القوم ، ألا تقبلون من حسين خصلة من هذه الخصال التي عرض عليكم فيعافيكم اللَّه من حربه وقتاله ؟ قالوا : هذا الأمير عمر بن سعد فكلّمه بمثل ما كلّمه به قبل ، وبمثل ما كلّم به أصحابه ، قال عمر : قد حرصت لو وجدت إلى ذلك سبيلًا فعلت ، فقال : يا أهل الكوفة ، لأُمّكم الهبل والعبر إذ دعوتموه ، حتّى إذا أتاكم أسلمتموه ، وزعمتم أنّكم قاتلوا أنفسكم دونه ، ثمّ عدوتم عليه لتقتلوه ، أمسكتم بنفسه ، وأخذتم بكظمه ، وأحطتم به من كلّ جانب فمنعتموه التوجّه في بلاد اللَّه العريضة حتّى يأمن ويأمن أهل بيته ، وأصبح في أيديكم كالأسير لا يملك لنفسه نفعاً ولا يدفع ضرّاً ، وحلأتموه ونساءه وصبيته وأصحابه عن ماء الفرات الجاري الذي يشربه اليهودي والمجوسي والنصراني ، وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه ، وهاهم قد صرعهم العطش . بئسما خلفتم محمداً في ذرّيته ، لا سقاكم اللَّه يوم الظمأ إن لم تتوبوا وتنزعوا عمّا أنتم عليه من يومكم هذا في ساعتكم هذه ، فحملت عليه رجّالة لهم ترميه بالنبل ،

--> ( 1 ) . الإرشاد 2 : 109 . ( 2 ) . البداية والنهاية 8 : 198 - 199 . ( 3 ) . الأمالي للشيخ الصدوق : 223 - 224 .